النويري
19
نهاية الأرب في فنون الأدب
قالوا : يا رسول اللَّه ، أفلا تبعث أبا بكر وعمر فهما أبلغ ! فقال : « لا غنى لي عنهما ؛ إنما منزلتهما من الدّين منزلة السمع والبصر من الجسد » وعن أبي أروى الدّوسىّ ، قال : كنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم جالسا ، فطلع أبو بكر وعمر ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الحمد للَّه الذي أيّدنى بكما » وعن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم لأبى بكر : « يا أبا بكر ، إنّ اللَّه أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة ، وإن اللَّه أعطاك يأبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى يوم تقوم الساعة » وعن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم : « لي وزيران من أهل السماء : جبريل وميكائيل ، ووزيران من أهل الأرض : أبو بكر وعمر » وعن ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما : أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلَّم قال لأبى بكر [ وعمر ] [ 1 ] : « ألا أخبر كما بمثلكما من الملائكة ، ومثلكما في الأنبياء ؟ أمّا مثلك أنت يا أبا بكر في الملائكة فمثل ميكائيل ، ينزل بالرحمة ، ومثلك أيضا في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ كذّبه قومه ، وصنعوا به ما صنعوا ، فقال : * ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه ُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * [ 2 ] . ومثلك يا عمر في الملائكة كمثل جبريل ، ينزل بالبأس والشدّة والنّقمة على أعداء اللَّه ؛ ومثلك في الأنبياء كمثل نوح إذ قال : * ( رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) * [ 3 ] [ 2 ] تكملة من ص .
--> [ 1 ] سورة إبراهيم 36 . [ 3 ] سورة نوح 26 .